الأحد، 5 فبراير 2012

أنا بن الخوف

أنا بن الخوف. أختبئ في أحد أركان المسرح الهزلي. تصاغ مسرحية بين اللامعقول و العبثية. مسرحية تضاء بالمصابيح الحمراء أو تكتمل مشاهدها في الظلام. ففي النهار دماء و في الليل ظلام دامس يخفي مؤامرات الأعداء. و كلما طلع النهار اضائوا المصابيح بدماء المتفرجين.
 أنا بن الخوف و الصمت. انا بن الصحائف البيضاء. أختبئ في أحد أركان المسرح الهزلي. الجميع على المسرح يقفون و ظهرهم للجمهور الذي مات كي تكتمل المسرحية. مشاهد ليست للكبار و لا للصغار. مشاهد ليست للهواة. مشاهد ليست للفقراء الحفاة و لا المثقفين الحماة. ليست إلا للمحترفين و الرعاة.
 مؤلف مجهول و لكن المخرج....مجهول. ابطالها اشباح لا ترى و جهها و لكن ترى قلوبها.
 أنا بن الخوف و الصمت و الصحائف البيضاء، وبن ذاك الزهد. أصوات تعلو من المآذن و من داخل الخنقاوات بالذكر، كي يُرفع البلاء. أين الأوفياء؟
 لم ترى لحيتكم غير الطهر و ماء الوضوء، إخرجو لترو كيف اصبح نهرنا دماء. أخرجوا أرونا بصيرتكم، كيف الشجر بالدماء يروى و ينبت غير العداء؟ 
أنا بن الخوف و الصمت. أنا بن الصحائف البيضاء، أنا بن الزهد. أنا بن ذلك المسرح الهزلي، في أحد أركانه......أموت بين صمتي و صمت الأركان.
 و لن يجدوا من يصفق لهم إن انتهوا....فلقد كان هناك متفرجون..نعم...كان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق