الأربعاء، 14 مارس 2012

لماذا؟

أحتاج لتغيير مرآتي. فما كانت صورتي أفضل أبدا فيها.

قد أحتاج لتغيير عيني كي أراني كما أريد و ليس كما أعرف. قد أحتاج لعقل غير عقلي كي أدرك ما أريد إدراكه و ليس ما أدركته.
أريد صورا جديدة. كرهت تلك الصور بين الأطر السوداء القديمة، تتشح الصور بالأسود أو الأبيض و إن كان هناك لون آخر كان رماديا!
لم يعد ذلك أوانها..... ليست للصور أطر و بها كل الألوان...
لماذا أعيش في صفحات الكتب البالية الصفراء حيث أرسم بكلماتها صور قديمة تتجلى منها الحكمة و الفن. من منّا عاش في التاريخ و اتعظ....لا أحد....


فلماذا أبقى أنا داخل تلك الكتب... و لماذا أحفظها عن ظهر قلب...
لماذا يظن قلمي أنه سيذكره التاريخ أو أنه سيكتبه.... لم تبق تلك الكتب و ما فيها سوى ذكرى عندهم أما أنا فقد كانت تلك هي حياتي.

أنا ذلك البالي أعيش في عالم لا يبالي غير الألوان و اللحظة... لا يعبر إلى الأمام و ل ينظر إلى لوحات الماضي..

لماذا أنا و ليس أنت.... لماذا يدرك الناس أنني بن الماضي و عراقته سقطت عبر الهوة الزمنية في زمن ليس زمني
لماذا أنا ذلك العاشق يعيش بجانب دموع العاشقين و كلامهم
لماذا أنا أعيش على باب الخنقاوات أسمع الذكر و تلاوة القرآن ، و أسمع في الأركان دروس المذاهب الأربعة
لماذا أقف على أبواب ذلك العزف و يسطو على وجداني عزف حالم.

لن يعرف العالم برحيل بن الماضي لأنه ليس زمانه.. فقد كان من الطبيعي أن يكون معهم من الماضي.
و لم يجن عليه أحد.....لماذا؟