الأحد، 1 يناير 2012

تائه

تتعثر قدمي حينما أريد الوصول إلى أوراقي البيضاء، أتخيل أنها مسطورة قبل أن أكتب، و أني أقرأها رغم أنه لم يخطها قلمي.
تتوه أفكاري، و لا تسعفني كلماتي، حتى قلمي صديقي يأبى الكتابة، ربما سئم من يحمله و ربما سئم الحزن .. رغم إعترافه لي بأنه فرح معي كثيرا .. لكن أعتقد أنه كصاحfه ينظر إلى النصف الفارغ من الكوب.
حاولت أن أهذبه إلا أنه كثيرا ما يتمرد علي.. يبدو أني لم أتعلم من تلك الثورات و ذلك (الخريف) العربي..... و في وصف الخريف وقع على نفسي و قناعة شخصية. فكلمة الخريف ترسم أمامي لوحة تساقط الأوراق الجافة و تفتتها تحت الأقدام - كذلك كان سقوط الأنظمة المستبدة المغلفة بلون الديموقراطية- و بعد الخريف يأتي الشتاء (العربي) رياح و أعاصير، إختلاف و إتفاق و تأتي الأمطار لتغسل ما بيننا من حقد و غل و عدم فهم. ثم الربيع حيث ألوان الورد و الياسمين، و ظهور الخير و اللون الأخضر و تفتح الأزهار.
و أعود إلى ذلك القلم المتمرد، جافاني لما يقرب من عام، لم يكتب لي قصيدة، و لم يساعدني حتى...حتى أنني في بعض الأحيان لم أجده .....
لكن في الحقيقة إنه يهذبني، يعلمني أن أختار الكلمات و أنتقيها قبل أن أنادي عليه و يجيبني... أو لا.
يريد أن يتأكد أني على صواب.. أو بالأحرى لم أفقد صوابي، أعتقد أنه يعلمني أكثر مما أتصور. فعندما يجدني تائها، لا يريد أن يكتب أو يسطر تلك الضلالات التي تدور برأسي، يعلم أنها تقتلني، و لكن إن سطرها، فهو إقرار بها، و هو يريد لي الأفضل... أنا أعلم ذلك.
الحمد لله الذي أعطاني ذلك القلم...... شكرا لك

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا لك... كلماتك معبرة عن صدق حيرتك، لا تدع الحيرة تمنعك عن التعبير، فإن اخطأت فأنت انسان، وان اصبت فقد علمتك الحياة....ولكن لا تدع القلم ليجف مداده...

    ردحذف
  2. رد معبر من أديبة تمنع نفسها و تكبح جماح موهبتها.
    أحيانا أخاف أن أثبت حيرتي، حيرتي تحرقني فأخاف على أوراقي.
    أو أن حيرتي تضيع كل ماأسطره في عقلي.فنفسي لا تسامحني في خطاي و تخاف من بهاء و جلال الصواب.

    ردحذف