السبت، 17 سبتمبر 2011

نهر دموعي

غرقت في نهر الدموع أوراقي
و طفت عليه ذكرى نعيمي و احتراقي
في كل و رقة يتدلى من سطورها
رمز ما زال على جدار القلب باقي
أقف على شاطئه البارد و قد
ذاب جليده من دفء أوراقي
صفحة فيها دمع الحب كالعسل
جاء من رحيق عشقي و اشتياقي
دمع على من توارى خلف الثرى
و أنا كالطفل لم أدري أنه الفراق
أنتظر كي يداعبني بضحتكه
لكن عَبرتي سبقت هولي و احتراقي
لعنت الفراق، لعنت الحب الذي
أماتني و يميتني دون إشفاق
و صفحة تحمل دمع فرحتي و نجاحي
و أخرى تحمل عَبَرات إخفاقي
كم عذبتني كتاباتي و كم كانت
كالبركان الهائج في الأعماق
أجريتك يا نهر دمعي كي تصل
لكل من كان له اشتياقي
قل لهم أني ما زلت هنا
لو كان أحدهم عليّ باقي
قبل أن تجف ، فهل سيعلمون
أن مع رحيلك سيكون الفراق ؟!!

قصيدة في صندوق خشبي

يوم ولد البدر كان ميلادي
يوم كتب السر على جدار فؤادي
يوم تحرك القلم يكتب فرحانا
وصف النور، فكان منتهى إعجازي
قمر أطل على الوجود طلة
فبان لكل منير-غيره-هادي

رغم بعد المنال بي أمل
فبضيها أنبتت في قلبي آمالي
سئمت ضجر اليأس و قهر
الخوف... كم يعشقون إذلالي!
لكنني خفت أن تغيبي فيموت
بداخلي كل نور...
فلقد عشقت بوجودك حالي

لك وحدك

كتبت سر الهوى... يداك
وعن سواك انتهى ادراكي
أنت بدر ليالي الطوال
أنت نوري الهادي.. أنت ملاكي
أنا ذلك الطير يحتمي ببستانك
أنا المحلق المغرد في سماك
أنا الخائف من أن تغيبي
فأنا الضال اهتدى بهداك
كم اشتكت لياليّ من سهري
وكم ضحكت عيني من وقع رؤياك
وأدمعت تعلن حزنها لهجرك إياها
فما ذاقت طعم الهوى... لولاك

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

الفريدة


لم تكوني يوما ككل قصائدي
فبك اليوم أصبح مولدي
لم يكن قلمي يوما هكذا
يأبى كتمان ما لدي
لم تسترني عينيّ يوما و تفضح
قلبا بعشقها دوما يهتدي
يبكي فرحا من لقاها بينما
بنار هجرك دوما ينكوي

قصائدي


الآن تعرف قصائدي مثواها
و تعرف أن مماتها محياها
و تدرك كلماتي ما حلّ بي 
فلم تهجر قصائدي و تنساها
عذرا أوراقي كم تحملتني
كم كان ثقيل عليها حملها
من شجن إلى ألم تتلوى من 
عذابه و حرقته سطورها
و عبَرات سالت عليها أنهارا
فلا جفت يوما و لن تنساها
هي ذاكرتي الأبقى فلا
تعتد بذاكرة لي سواها
 هي سفينة نوح تنجيني من
 زمني لكني لا أرى مرساها
أنا الربان في سفينتي وحدي
لم أرى حتى اليوم هُداها

أنا المفتون بحسن كلماتي
و أنا العابد بين سطورها صلاتي
و أنا الزاهد في الدنيا إلا حبها
و أنا السكير من كأس عذابي
لن تعرف من أنا إذا قرأتها
لن تعرف من سلب فؤادي
لن تعرف من أغواني و هداني
و من سلب عقلي و من نجاني
و من أعطاني سر الهوى 
و من أمات بصمته و جداني
لن تعرف أين و لد الحب و لن
تعرف أين موته و أين أحزاني
لن تدرك أن قصيدتي أنا
كم كان شوقي أن أراني
لن تدرك أبدا مثوى كلماتي
و لن تعرف أين حياتها و حياتي